محمد الصادقي

59

حوار بين الإلهيين والماديين

كيف الحدوث ؟ قانون لاوازية : المادي : إننا قد نحيل الحدوث ونعتبره وهما تافها لا يملك أيّ مقوم من مقومات الفلسفة التجريبية ! والقانون العلمي ل « لافوازية LAWAZIEH » يؤكّد : « ان المادة لا تحدث من عدم كما انها لا تنعدم » إذا فلا سبيل إلا إلى الاذعان بأزلية الكون اطلاقا ، دون ان نحتمل الحدوث ، إذ نحيله ! وإذ ذاك فلا حاجة إلى إله يخلق الكون ، إذ ليس مخلوقا حتى نفكر في « من خلقه » ؟ لا خالق ولا مخلوق ! . . فلقد كان لكم ان تبرهنوا بالمخلوق على وجود الخالق وبالمنفطر على وجود الفاطر : إذا كان الكون حادثا ، ولكنه - على فرض الأزلية - لا خالق ولا مخلوق ، إذا ففي اللّه شك ! بل نعلم أنه ليس موجودا : حيث الكون الأزلي ليس بحاجة إلى الخالق ، وكما أنّ الخالق - مهما كان - هو لا يحتاج إلى خالق ، لأزليته . العلم والعلماء مع حدوث المادة واستحالة ازليتها ! الإلهي : العلوم التجريبية والتحليلات العقلية المبتنية على العلوم تحيل أزلية المادة ، وقانون لافوازية لا يمتّ بصلة بالبيئة الفلسفية للكون : أزلية وحدوثا ، وعلى فرضه فحوارنا لا يدور مدار ما قيل أو يقال دون برهان ، فإنما نحن أبناء الدليل ، نقتفي أثره حيث يقودنا . وإذ أنتم تحيلون حدوث الكون حسب قانون لافوازية ، دون ان تحيلوا أزليته حسب العلوم التجريبية والتحليلات القاطعة العقلية ، فلا بد لكم من برهان قاطع لا مردّ له : أن قانون لافوازية يقصد الجهة الفلسفية في : « ان المادة